حين اختلط الدم بصفحات المصحف
قصة استشهاد عثمان بن عفان رضي الله عنه
في أواخر خلافة عثمان بن عفان بدأت الفتنة تتسلل إلى بعض الأمصار. كثرت الشكاوى، وانتشرت الإشاعات، حتى اجتمع نفرٌ من الناس وساروا إلى المدينة المنورة يطالبون بعزل الخليفة. لم يكونوا قلة، وكان في قلوبهم غضب وتأثر بما سمعوه من كلامٍ وتحريض.
دخلوا المدينة، ثم اتجهوا إلى بيت عثمان.
وفي أيامٍ قليلة تحوّل الاعتراض إلى حصار.
أحاطوا بالبيت…
يومًا بعد يوم…
وأسبوعًا بعد أسبوع.
بلغ الخبر كبار الصحابة، فجاءوا يريدون الدفاع عنه. تقدم علي بن أبي طالب، ومعه الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وغيرهم، وقالوا: دعنا نقاتل دونك.
لكن عثمان هزّ رأسه رافضًا.
كان يعلم أن القتال سيشعل نارًا بين المسلمين، فقال لهم بهدوء:
لا أريد أن يُراق دم مسلم بسببي.
ومرت الأيام… والحصار يشتد.
كان شيخًا كبيرًا، قد تجاوز الثمانين من عمره.
ومع ذلك لم يُعرف عنه جزع ولا خوف.
كان يقضي وقته في بيته بين الصلاة وتلاوة القرآن.
وفي يومٍ من أيام ذي الحجة سنة خمسٍ وثلاثين للهجرة، اشتد الأمر.
اندفع بعض المتمردين واقتحموا داره.
كان عثمان يومها صائمًا، جالسًا يقرأ القرآن في هدوء.
دخلوا البيت.
فأسرعت زوجته نائلة بنت الفرافصة تحاول أن تحميه، فمدّت يدها لتصد السيوف عنه، فقطعت أصابعها وهي تدافع عنه.
لكن القوم لم يتراجعوا.
اقتربوا من عثمان…
وهو ما يزال ممسكًا بالمصحف.
ثم ضُرب رضي الله عنه، فسقط المصحف من بين يديه، واختلط دمه بصفحات القرآن.
وهكذا استُشهد ثالث الخلفاء الراشدين، وصهر محمد بن عبد الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة.
كانت السنة الخامسة والثلاثين للهجرة.
رحل عثمان في بيته، صائمًا، قارئًا لكتاب الله…
بعد حياةٍ طويلة قضاها في خدمة الإسلام، حتى لقي الله مظلومًا صابرًا.



رضي الله عنه و ارضاه ذو نورين العبد التقي النقي من كانت تستحي منه الملائكه .
ودي منجد أفهم وش سبب صبرهم وقوة إرادتهم وشدة إسلامهم. كلنا مسلمين، زيهم، بس تحسهم من عالم ثاني.
ودي منجد أوصل للدرجة الي وصلوا لها في الإسلام 😔💗